Wejeune

خائف، ضعيف، تائه ومتسلط … هي صفات لأشخاص في مجتمعاتنا العربية

خائف، ضعيف، تائه ، جزوع ، مقلد ومتسلط … هي صفات لأشخاص يمكن أن نجدها في مجتمعاتنا العربية و بشكل كبير، فهي تجعل أصحابها يواجهون  مجموعة من العراقيل النفسية ، و الاجتماعية والتربوية والتي يمكن أن تؤثر عليهم خاصة عنصر الشاب بصفته عضواً فاعلاً في المجتمع أو حتى على الطفل بصفته بنية نفسية ناشئة . فكل كل تلك الصفات التي ذكرناها تدل على العجز الذي يمكن أن يصيب الإنسان في مرحلة ما في حياته . و هذا يقودنا لطرح بعض الأسئلة  ، فما هي إذن أسباب العجز الذي يمكن أن يصيب الناشئة ؟و هل احتكاكنا بالمجتمع في حد ذاته يصيبنا بالفشل ؟ 

قبل كل شيء ، أريد التطرق أولا للحديث عن الآراء – من قريب وبعيد – المدمرة للأفكار الإبداعية الناجحة حيث نرى شباباً نذروا حياتهم لمجموعة من الآراء البالية التي تضفي على حياتهم نوعا من التسلط وانعدام الثقة . غير ذلك ، نجد التربية التقليدية حيث يكون الوالدان مضطربين نفسيا فيرغبون بإشباع حاجاتهم الانفعالية غير المشبعة من خلال الأطفال فينتج عنه أمراض وآثار نفسية كالعزلة وغيرها . ولا أنسى الأقوال الشائعة التي تصيب الأطفال بالعجز وسوف أقوم بذكر بعضها لاحقا . فهل لهذه المشاكل آثار ناتجة أخرى ؟

صدق من قال : ليست كل غاية تُدْرَك ، حيث تصيبنا في بعض الأحيان أراء الناس بالقلق ونحس كأنها تمارس علينا عنفا معنويا وتحرض على عدم مشاركة الناس أفكارك والتعبير عنها وتصيبنا بالضغوط . فتصبح عقدة وهاجسا لنا ومنه تزداد رغبتنا في إرضائهم والحصول على استحسانهم وذلك لضعف شخصيتنا . أما التربية الشائعة والقاسية ، والتي يمكن أن يعتبرها البعض في وسطنا المجتمعي {نعمة التربية} ، تؤثر على نفسية الأطفال وتصيبهم بنوع من الوحدانية كما تعزز القوة الجسدية والعنف كطرق وأساليب لحل المشكلات مع الأخرين . أتذكر يوما ، أنني كنت في محطة الترامواي ، لاحظت طفلا صغيرا يتحدث مع أمه و يسألها عن أقلامه الملونة وعن حبه وشغفه لمقابلة رسام و كذا رغبته في الرسم ، إلا أن جواب الأم كان محطِّما له وكان كالآتي : {واش تيقتي راسك رسام ؟! زيد تقرا وتولي طبيب بحال ولد عمك ! } كانت إجابتها كأنما غرست خنجرا في قلبي أما نفسية ذلك الطفل لا أظن أنه سيكون  بأفضل حال بعد هذه الواقعة .

فكرت مراراً و تكراراً وطرحت على نفسي عدة تساؤلات من قبيل : لماذا يصاب معظم الشباب بالخوف ، انعدام الثقة بالنفس ، الخوف من الجمهور ، غياب العديد من المهارات الأخرى . فأجد أنه عندما يصاب الشخص بكبت السلوك الطبيعي حيث إذا لم تكن هناك قدرة على التفكير والتعبير انكمش وتقلص ولاذ بعالم الأحلام بدلا من انطلاق طبيعته معبرة عن نبضاتها بالعمل و الإبداع .

إن ما يجب الإشارة إليه في مؤسساتنا التعليمية التربوية هو ضرورة التحسيس بقيمة الذات الإنسانية أكثر والتركيز على وسائل بنائها وألا نتبع آراء الجماعة {القطيع} لأن جل أفكارهم نسبية وقابلة للتغيير في أي وقت يناسبهم ، وإضعاف الخوف والقلق والذنب حيالهم وتعزيز الثقة بالنفس كي لا تكون الذات محطة لإزاحة مشكلات الأخرين .

حسب رأيي المتواضع ، أرى أنه لا يجب أن نعتمد على الآراء السلبية والتي يكون هدفها التسلط ، بل يجب علينا البحث بأنفسنا عن آراء إيجابية يمكنها أن تحدث تغييرا إيجابيا في حياتنا خصوصاً عندما يكون الإنسان تائها ويحتاج لشخص ما يقوم بتوجيهه بعقلانية بعيدا عن الأفكار الخرافية وزرع  روح المناقشة والفهم والتقبل بدل من الطاعة العمياء .

وأختم أخيرا بقولي ، أن لكل شخص ؛ طفل ،امراة ، رجل، طريقته في التفكير فعند تلقي أي أفكار سلبية قم بتحويلها لأفكار إيجابية.

بقلم :عمران بهاوي    

لنشر تدويناتك على Wejeune  المرجو التواصل معنا:

– على الواتساب : 6352 844 334 39+
البريد الإلكتروني : wejeune@gmail.com 
مواقع التواصل الاجتماعي : www.facebook.com/wejeunemagazine